أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

135

كتاب النبات

وجدنا زند جدّهم وريّا * وزند ابني هوازن غير واري وقال أبو زيد : وري الزند يري وريا ووريّا إذا خرجت ناره ، وأوريت النار إيراء إذا أخرجتها . قال : ويقال وريت بك زنادي أي أوريت ( 100 آ ) أنت زنادي . وقال : وقدت بك زنادي . وقال الباهليّ : وريت بك زنادي أي خرجت نارها ، وقد ورت الزناد نفسها وهي تري وريا إذا خرجت نارها فهي وارية ، وإذا صارت ذات نار قيل وريت فهي تورى وريا ، وهي ورية مثل وجلة ، ويقال أعطني ريّة أي من حطام النبت ودقيقه ما يسرع الاشتعال إذا وضع على النار التي تقع من الزناد ( 528 ) ويقال زند ثاقب في المعنى الأول ، وقد ثقب الزند يثقب ثقوبا قال الأعشى لبعض من مدحه ( من المتقارب ) : وجدت إذا اصطلحوا خيرهم * وزندك أثقب ازنادها وقال أبو نصر : أثقبت النار إذا ألقيت الشرارة . ( 529 ) فإذا كان الزند بطيئا لا يكاد يري قيل صلود وصلّاد ومصلاد ، وقد صلد الزند إذا قدح به فلم ير . وقال الأصمعيّ : صلد الزند يصلد إذا صوت ( 100 ب ) ولم يخرج نارا ، وأصلدته أنا ، وهو مأخوذ من الحجر الصّلد وهو الصلب ، ولذلك قيل للبخيل صلد الصفا ، لا يبضّ حجره ، ومنه سمّي الفرس الذي إذا جرى لم يعرق مصلادا ، وذلك يؤدّي إلى الكبو ، وأصلد القادح إذا قدح فأكثر فلم تر زناده ( 530 ) ويقال في مثله زند شحاح وهو مثل الصلّاد ، ولذلك قيل للأرض

--> ( 1 ) ابني : بني - ل . ( 528 ) قال الأعشى : ديوان الأعشى 54 رقم 8 : 43 ( 529 ) ص 11 / 28 : 23 « فإذا كان الزند بطيئا لا يكاد يرى فهو صلود . . . فلم ير وهو مأخوذ من الحجر الصلد . . . إلى الكبوّ » . ( 530 ) ص 11 / 29 : 3 « أبو حنيفة زند شحاح . . . أرض شحاح » .